خطب الإمام علي ( ع )
42
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
ونقده الناقد البصير عمرو بن بحر الجاحظ فإنه ذكر هذه الخطبة في كتاب البيان والتبيين وذكر من نسبها إلى معاوية ثم قال هي بكلام علي عليه السلام أشبه وبمذهبه في تصنيف الناس وبالإخبار عما هم عليه من القهر والإذلال ومن التقية والخوف أليق قال ومتى وجدنا معاوية في حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد ومذاهب العباد ( 33 ) ومن خطبة له عليه السلام عند خروجه لقتال أهل البصرة قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) بِذِي قَارٍ وَهُوَ يَخْصِفُ نعَلْهَُ فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هذَهِِ النَّعْلِ فَقُلْتُ لَا قِيمَةَ لَهَا قَالَ عليه السلام وَاللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ( صلى الله عليه واله ) وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَلَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ وَبَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَاطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا مَا عَجَزْتُ وَلَا جَبُنْتُ وَإِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا فَلَأَنْقُبَنَّ الْبَاطِلَ
--> 1 . « ض » ، « ح » ، « ف » ، « ن » : حتى ولت . « ر » : حتى توليت . 2 . « ض » ، « ح » ، « ع » : ما ضعفت ولا جبنت . 3 . « ض » ، « ش » : فلأبقرنّ الباطل . « ر » : وروى لأثقبن .